أكدت المملكة المغربية وجمهورية الغابون التزامهما الراسخ بتعزيز التعاون الثنائي والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى مستويات أكثر طموحاً. وجاء ذلك خلال مباحثات رفيعة المستوى بالرباط، حيث عبّر الجانبان عن ارتياحهما لعمق روابط الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين، مؤكدين على الإرادة المشتركة لتوطيد هذه العلاقات القائمة على مبادئ التضامن، الثقة المتبادلة، والتنمية المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
واتفق الطرفان على توسيع آفاق التعاون لتشمل قطاعات حيوية وذات أولوية، وعلى رأسها الفلاحة، الصناعات الغذائية، وتطوير البنيات التحتية، بالإضافة إلى مجالات التكنولوجيا الحديثة كالرقمنة والذكاء الاصطناعي. كما شدد المسؤولون على الأهمية البالغة لإشراك القطاع الخاص كفاعل أساسي ومحفز للشراكة الاقتصادية، داعين إلى خلق دينامية جديدة تسهم في تنويع الاقتصاد ومواكبة التحولات التنموية التي يشهدها البلدان.
وفي إطار تفعيل هذه التوجهات، تم التأكيد على ضرورة عقد اللجنة المشتركة للتعاون خلال الأشهر المقبلة، مع العمل على تفعيل مجلس الأعمال المغربي-الغابوني وتنظيم منتدى اقتصادي متخصص. وتهدف هذه الآليات الهيكلية إلى توفير إطار مؤسساتي متين لتعزيز المبادلات التجارية وتطوير الاستثمارات البينية، بما يضمن استدامة التعاون التقني والبشري وتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود في القارة الإفريقية.