اتهمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الجيش الإسرائيلي بارتكاب خروقات ميدانية متكررة للهدنة المؤقتة السارية في قطاع غزة. وأوضحت الحركة في بيان رسمي أن هذه التجاوزات شملت عمليات إطلاق نار واستهداف لمدنيين في مناطق التماس، معتبرة أن هذه الاستفزازات تهدف إلى تقويض المساعي الرامية لتمديد وقف إطلاق النار وتعميق المعاناة الإنسانية لسكان القطاع المحاصر.
وفي المقابل، تشهد أروقة الدبلوماسية الدولية سباقاً مع الزمن لمنع انهيار التهدئة الهشة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات العودة إلى مربع المواجهة الشاملة. ويتمسك الوسطاء بضرورة التزام كافة الأطراف ببنود الاتفاق وتوفير الأجواء الملائمة لإدخال المساعدات الإغاثية والطبية العاجلة، مؤكدين أن أي تصعيد ميداني في هذا التوقيت سيعصف بفرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي جولة العنف الحالية.
ويأتي هذا التوتر في ظل انسداد أفق المفاوضات السياسية، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بالمسؤولية عن تعطيل مسار السلام. ويرى مراقبون أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير الهدنة، لاسيما مع تصاعد وتيرة التصريحات العدائية والتحركات العسكرية على الأرض، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين تثبيت التهدئة بضمانات دولية جديدة أو الانزلاق نحو مواجهة أكثر دموية.