أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، عن قرار حكومتها تعليق اتفاقية الدفاع والتعاون العسكري مع إسرائيل. وأوضحت ميلوني، في تصريحات أدلت بها على هامش فعالية رسمية بمدينة فيرونا، أن القرار يشمل وقف “التجديد التلقائي” للاتفاقية التي كانت تغطي مجالات حيوية مثل تبادل المعدات العسكرية المتقدمة، وأبحاث التكنولوجيا الدفاعية المشتركة، وذلك كاستجابة مباشرة للتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
ويأتي هذا الموقف الإيطالي كتحول دبلوماسي لافت، حيث اعتبرت رئيسة الوزراء أن “الوضع الراهن” يفرض إعادة تقييم الشراكات الأمنية والدفاعية القائمة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاتفاقية كانت تُجدد بشكل آلي في الظروف الطبيعية، مما يعكس مستوى الثقة والتعاون الوثيق الذي كان يربط روما بتل أبيب، إلا أن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط دفع الحكومة الإيطالية إلى اتخاذ هذه الخطوة لتقليص انخراطها في الدعم العسكري المباشر.
وقد أثار القرار موجة من ردود الفعل داخل إيطاليا وخارجها، حيث اعتبره مراقبون خطوة شجاعة تتماشى مع مواقف أوروبية مماثلة، مثل الموقف الإسباني، الذي يسعى للضغط من أجل حلول سلمية. وفيما يرى البعض أن القرار يهدف لتفادي ضغوط برلمانية داخلية قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يرى آخرون أنه يعكس صحوة دبلوماسية تهدف إلى عزل الممارسات العسكرية المثيرة للجدل وضمان عدم استخدام التكنولوجيا الإيطالية في نزاعات تخالف القوانين الدولية.