القضاء التونسي يقضي بسجن راشد الغنوشي لمدة 20 عاماً

أصدرت محكمة تونسية حكماً حضورياً يقضي بسجن زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، لمدة 20 عاماً، وذلك في إطار القضية المعروفة إعلامياً بـ “المسامرة الرمضانية”. ووجهت المحكمة للغنوشي وعدد من قيادات الحركة تهمة التآمر على أمن الدولة الداخلي، في خطوة قضائية تعكس استمرار الملاحقات القانونية ضد الوجوه السياسية البارزة التي تصدرت المشهد في تونس خلال العقد الماضي.

وشمل الحكم ذاته قيادات أخرى في حركة النهضة، من بينهم يوسف النوري وأحمد المشرقي، بينما صدرت أحكام غيابية مماثلة بالسجن لمدة 20 عاماً مع النفاذ العاجل ضد قياديين يتواجدون خارج البلاد، من أبرزهم رفيق بوشلاكة. وتعود خلفيات هذه القضية إلى تصريحات أدلى بها الغنوشي خلال ندوة رمضانية، حذر فيها مما وصفه بـ “مخاطر الإقصاء السياسي”، وهي التصريحات التي اعتبرتها السلطات القضائية تحريضاً وتآمراً ضد أمن واستقرار المؤسسات الوطنية.ويأتي هذا الحكم الجديد ليضاف إلى سلسلة من الأحكام القضائية السابقة الصادرة في حق الغنوشي، الذي يواجه تهماً أخرى تتعلق بقضايا إرهاب وفساد مالي وتبييض أموال. وفيما تواصل حركة النهضة ومعارضو السلطة الحالية اعتبار هذه المتابعات “سياسية وكيدية”، تؤكد الجهات الرسمية في تونس أن المسطرة القضائية تسير وفق الضوابط القانونية المعمول بها، مما يرفع مجموع العقوبات السجنية الصادرة ضد الغنوشي إلى مستويات قياسية تتجاوز سبعة عقود.

تعاليق (0)
اضافة تعليق