تستعد سماء ليلة الحادي والعشرين والثاني والعشرين من أبريل لاستقبال واحدة من أجمل الظواهر الفلكية السنوية، وهي زخات شهب “الليثيات” (Lyrids). وتوقع الفلكيون أن تصل هذه الشهب إلى ذروتها بمعدل يتراوح بين 10 إلى 20 شهاباً في الساعة، حيث يمكن رصدها بوضوح في المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي، خاصة مع غياب ضوء القمر في وقت متأخر من الليل، مما يمنح هواة الفلك فرصة ذهبية لمشاهدة هذه الخطوط الضوئية الساحرة وهي تخترق الغلاف الجوي للأرض.
وبالتوازي مع هذا العرض الشهابي، تشهد القبة السماوية سلسلة من الاقترانات الكوكبية المثيرة، حيث يظهر كوكب الزهرة “نجمة الصباح” في أبهى حلة له بالقرب من كوكب زحل في الأفق الشرقي قبل شروق الشمس. وتعد هذه الظاهرة فرصة مثالية للمصورين والمهتمين بالرصد البصري، إذ يمكن رؤية الكوكبين جنباً إلى جنب بالعين المجردة، في مشهد يعكس روعة الهندسة الكونية ودقة المسارات المدارية لأجرام مجموعتنا الشمسية.
وإلى جانب الشهب والاقترانات، تبرز في سماء هذا الشهر كوكبات الربيع الشهيرة مثل كوكبة “الأسد” وكوكبة “العذراء”، التي تتوسط السماء وتعتبر دليلاً حيوياً للمهتمين بتحديد الاتجاهات الفلكية. ودعا الخبراء الجمهور لاستغلال هذه الأيام الصافية لمتابعة الأحداث الفلكية، مع التذكير بأهمية استخدام تطبيقات الخرائط السماوية لتسهيل تحديد مواقع الأجرام، مؤكدين أن شهر أبريل يمثل ذروة النشاط الفلكي الربيعي قبل الدخول في الانقلاب الصيفي.