رحبت باكستان، اليوم السبت 11 أبريل 2026، بوصول وفدي الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى العاصمة إسلام أباد، للانخراط في مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء النزاع المسلح في منطقة الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، الطرفين إلى خوض هذه المحادثات “بصورة بناءة”، مؤكداً أن بلاده ستسخر كافة إمكانياتها الدبلوماسية لتيسير الوصول إلى تفاهمات تنهي حالة الاقتتال وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.
وأفاد بلاغ رسمي لوزارة الخارجية الباكستانية بأن الوزير دار أعرب عن أمله في أن تساهم هذه الجولة من المفاوضات في صياغة حل دائم ومستدام للنزاع، ينهي دوامة العنف التي خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة خلال الأسابيع الماضية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، والتي تحظى بدعم دولي واسع، لتقريب وجهات النظر بين القوتين المتعارضتين وإيجاد مخرج سلمي للأزمة الجيوسياسية الراهنة التي تهدد أمن إمدادات الطاقة العالمي.
وتترقب الأوساط الدولية نتائج هذه اللقاءات التي تجري وسط إجراءات أمنية مشددة وتفاؤل حذر، لاسيما بعد الإعلان عن هدنة مؤقتة مهدت الطريق لهذا المسار التفاوضي. ويراهن المجتمع الدولي على أن تشكل “منصة إسلام أباد” نقطة تحول حقيقية لخفض التصعيد العسكري، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتجنيب المنطقة تداعيات حرب شاملة، وهو ما تراه باكستان مسؤولية مشتركة تتطلب إرادة سياسية صلبة من كلا الجانبين لتحقيق سلام عادل وشامل.