مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى المبارك، يعيش سوق “أمحريش” الشهير للمواشي بمدينة كلميم على وقع ركود حاد وغير مسبوق في حركة البيع والشراء. فرغم توفر العرض نوعا ما ، إلا أن الغلاء الفاحش وارتفاع الأثمنة بشكل قياسي خيّم على أجواء السوق، مما أدى إلى إقبال محتشم جداً من طرف المواطنين. وأجمع عدد من المرتادين على أن أسعار الأضاحي هذا العام قفزت إلى مستويات قياسية لتتراوح في كثير من الأصناف إلى غاية 4000 درهم واكثر ، وهو ما شكل صدمة قوية للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط التي وجدت نفسها عاجزة أمام هذا الارتفاع المهني للأسعار.
وفي ظل هذا الوضع المحتد، يسود ترقب كبير وتخوف واضح بين كسابي المنطقة والمواطنين على حد سواء؛ حيث يلاحظ تردد شديد من طرف المشترين الذين يفضلون حالياً معاينة السوق وتفقد الأسعار دون الإقدام على الشراء الفعلي. هذا التردد يعكس حالة من التوجس من استمرار هذا الارتفاع، وسط آمال معقودة من قِبل الساكنة بأن تشهد الأيام القليلة القادمة نوعاً من الانفراج والتراجع في الأثمنة مع اقتراب الموعد الفعلي للعيد.
من جهة أخرى، يربط العديد من المواطنين في حواضر باب الصحراء قرار الشراء بافتتاح الفضاء والمكان المخصص لبيع الأضاحي المقررة تهيئته قرب السوق؛ حيث ينتظر الجميع بفارغ الصبر دخول شاحنات الأغنام القادمة من المداشر والنواحي المجاورة، وكذا من مدن الشمال والمناطق الرعوية الأخرى. ويأمل المستهلك المحلي بكلميم أن يساهم هذا التدفق المرتقب لرؤوس الماشية في خلق توازن داخل السوق، والرفع من حدة المنافسة التي قد تساهم بشكل مباشر في خفض الأسعار وجعلها في متناول القدرة الشرائية للمواطن لضمان مرور هذه المناسبة الدينية في ظروف ملائمة.