أعوان الحراسة والنظافة يطالبون بإصلاح شامل لإنهاء “الاستغلال” وتكريس الكرامة

تتصاعد أصوات شغيلة قطاع الحراسة الخاصة والنظافة بالمغرب للمطالبة بإصلاح جذري وشامل ينهي ما يصفونه بـ “الحيف والهشاشة” التي تطبع عملهم. ورفعت التنسيقيات النقابية والجمعوية الممثلة لهذا القطاع جملة من المطالب الاستعجالية، على رأسها مراجعة الأجور لتماشي الحد الأدنى القانوني، وضمان الحق في التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، واحترام ساعات العمل القانونية التي يتم تجاوزها بشكل صارخ في كثير من الحالات دون تعويض.

ويشكو المهنيون في هذا القطاع، الذي يشغل آلاف الأسر، من “تغول” بعض شركات الوساطة التي تفرض شروطاً مجحفة وتتهرب من الالتزامات القانونية الواردة في مدونة الشغل. ويؤكد المحتجون أن الإصلاح المنشود يجب أن يمر عبر تشديد الرقابة من طرف مفتشيات الشغل على دفاتر التحملات، وضمان ديمومة العمل وحماية الأجراء من الطرد التعسفي، معتبرين أن كرامة عامل الحراسة والنظافة هي جزء لا يتجزأ من السلم الاجتماعي داخل المؤسسات العمومية والخاصة.


وتدعو الشغيلة الحكومة والجهات الوصية إلى فتح حوار جدي يقطع مع “منطق السخرة” ويؤسس لتعاقدات عادلة تحمي حقوق الشغالين وتضمن جودة الخدمات. وفي ظل غياب إطار قانوني خاص يحدد مهام وصلاحيات أعوان الحراسة، يجد الكثيرون أنفسهم مضطرين للقيام بمهام خارج تخصصهم، مما يستدعي تقنيناً واضحاً للمهنة يثمن مجهوداتهم ويمنحهم مكانة اعتبارية تليق بالدور الحيوي الذي يلعبونه في حفظ أمن ونظافة الفضاءات المشتركة.

تعاليق (0)
اضافة تعليق