جسدت فعاليات جمعوية ودينية تابعة للجالية المغربية في الدنمارك قيم التضامن الوطني من خلال إطلاق مبادرة إنسانية لفائدة الأسر المتضررة من الفيضانات التي شهدتها منطقة القصر الكبير ونواحيها. ونجحت هذه المبادرة، التي شاركت فيها مؤسسات دينية وثقافية من العاصمة كوبنهاغن، في جمع تبرعات مالية هامة تم تخصيصها لدعم المتضررين، في خطوة تعكس الارتباط الوثيق لمغاربة العالم بقضايا وطنهم الأم والوقوف إلى جانب الفئات الهشة في الأزمات.
وتولى المنتدى الدنماركي المغربي الإشراف على الجوانب الميدانية للعملية، حيث جرى توزيع دعم مالي مباشر على عشرات الأسر المستفيدة بناءً على معايير دقيقة تراعي درجة الاحتياج والوضعية الاجتماعية. وحرصت اللجنة المنظمة على إيلاء الأولوية للأسر التي تعاني من هشاشة اقتصادية أو تضرر مساكنها بشكل بليغ، بالإضافة إلى الحالات الصحية التي تتطلب رعاية خاصة، وذلك لضمان وصول المساعدات لمستحقيها الفعليين وتخفيف وطأة الخسائر المادية التي خلفها سوء الأحوال الجوية.ولاقت هذه الخطوة إشادة واسعة لكونها تعزز روح التآزر بين المغاربة في الداخل والخارج، مكملةً للمجهودات الرسمية المبذولة في المناطق المنكوبة. وأكد القائمون على المبادرة أن هذا الدعم، رغم طابعه الرمزي، يحمل دلالات عميقة على التماسك المجتمعي، مشددين على استمرار انخراط المجتمع المدني بالمهجر في المبادرات التنموية والاجتماعية التي تهم مختلف ربوع المملكة، ترسيخاً لثقافة التضامن العابرة للحدود.