استقبلت كوستاريكا، يوم الأحد 12 أبريل 2026، أول مجموعة من المهاجرين المُرحلين من الولايات المتحدة الأمريكية، ضمت مواطنين مغاربة، تنفيذاً لاتفاقية ثنائية جرى توقيعها في مارس الماضي. وأكدت المديرية العامة للهجرة والأجانب في العاصمة سان خوسيه أن الدفعة الأولى تتكون من 25 مهاجراً من جنسيات مختلفة، من بينهم مغاربة وصينيون وهنود، حيث يتلقون حالياً الرعاية الأولية من شرطة الهجرة المتخصصة بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة.
وتقضي الاتفاقية المبرمة بين واشنطن وسان خوسيه باستقبال كوستاريكا لما يصل إلى 25 شخصاً أسبوعياً من المُرحلين، مقابل تقديم الولايات المتحدة دعماً مالياً لتغطية التكاليف، بينما تتولى المنظمة الدولية للهجرة توفير الغذاء والإقامة خلال الأسبوع الأول من وصولهم. وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج “الترحيل الجماعي” الذي تتبناه إدارة الرئيس دونالد ترامب، والذي يركز على إرسال المهاجرين غير النظاميين إلى دول ثالثة كبديل عن إعادتهم مباشرة إلى أوطانهم الأصلية.وقد أثار هذا الإجراء موجة من الانتقادات الواسعة من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان وبعض الأطياف السياسية في أمريكا، الذين اعتبروا إرسال المهاجرين إلى بلدان بعيدة لا تربطهم بها أي روابط عائلية أو لغوية انتهاكاً لحقوقهم الأساسية. وفي ظل هذا الواقع، يواجه المهاجرون المُرحلون، ومن بينهم المغاربة، تحديات جسيمة في التكيف مع بيئة غريبة تماماً، وسط تساؤلات حول المصير القانوني والاجتماعي لهؤلاء الأفراد بعد انقضاء فترة الرعاية الأولية المحددة في الاتفاق.