أيدت محكمة الاستئناف بمدينة الرباط، في جلسة ماراثونية امتدت حتى ساعات متأخرة من ليلة الإثنين-الثلاثاء 14 أبريل 2026، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق مجموعة من المشجعين المتابعين على خلفية أحداث الشغب التي أعقبت نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025. وتأتي هذه الخطوة القضائية لتثبيت الإدانات المتعلقة بالأحداث التي شهدتها المواجهة الختامية بين المنتخبين المغربي والسنغالي، مؤكدة على صرامة التعامل القانوني مع مظاهر الانفلات الرياضي.
وشهدت جلسة المحاكمة مرافعات مطولة ركزت فيها هيئة الدفاع على الطعن في وسائل الإثبات، مطالبة بعرض تسجيلات مصورة للتحقق من هويات المتورطين، وهو ما واجهته النيابة العامة بالتأكيد على ثبوت الوقائع ووضوح الأدلة المعتمدة. وبعد استماع الهيئة القضائية لردود النيابة العامة ومطالب الطرف المدني، قررت المحكمة حسم الملف بتأييد منطوق الأحكام السابقة التي استندت إلى معطيات دقيقة وثقت المشاركة في أعمال التخريب والاعتداء.
وتتراوح العقوبات التي شملت 18 متهماً بين ثلاثة أشهر وسنة من الحبس النافذ، بالإضافة إلى غرامات مالية متفاوتة حسب درجة تورط كل فرد في تلك الأحداث. وبناءً على هذا التأييد القضائي، يُرتقب الإفراج عن المتهمين الذين قضوا عقوبة الحبس لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من يوم السبت المقبل، في خطوة تنهي فصلاً قضائياً بارزاً ارتبط بأكبر تظاهرة كروية احتضنتها المملكة.