كشفت تقارير إعلامية يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، عن دخول الحكومة التركية في مفاوضات مع المغرب لتعزيز مخزونها من الأسمدة، وذلك لمواجهة الاضطرابات الحادة في سلاسل التوريد العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. وتهدف أنقرة من خلال هذه الخطوة إلى تأمين الموسم الزراعي القادم، مستفيدة من ريادة المملكة المغربية واستقرارها كمورد موثوق للأسمدة الفوسفاتية، في ظل انكماش المعروض العالمي بنسبة تقارب 40% وارتفاع الأسعار محلياً بنسب تتراوح بين 25 و60%.
وأشارت المصادر إلى أن تركيا، التي تستهلك سنوياً نحو 7 ملايين طن من الأسمدة وتستورد معظمها، تسعى لتنويع مصادر إمداداتها بعيداً عن منطقة الخليج المتوترة، والاعتماد على موردين أقرب جغرافياً لتقليل تكاليف الشحن وتأمين استقرار الأسعار. ورغم أن المخزونات الحالية في تركيا تكفي حتى فصل الخريف، إلا أن الارتفاع الكبير في سعر طن سماد “اليوريا” و”فوسفات ثنائي الأمونيوم” دفع المسؤولين الأتراك والفاعلين في القطاع الخاص لتكثيف التواصل مع الجانب المغربي لضمان تدفق السلع قبل حدوث أي أزمة حادة في الإنتاج الزراعي.
ويكرس هذا التوجه التركي مكانة المغرب كفاعل استراتيجي في منظومة الأمن الغذائي العالمي، حيث تقتدي تركيا بدول أخرى كالهند التي عززت شراكاتها مع مجموعة “OCP” لتفادي تداعيات الأزمات الجيوسياسية. وفي ظل المتغيرات الراهنة، يبرز الفوسفات المغربي كصمام أمان للعديد من الاقتصادات الناشئة، مما يعزز من قيمة الصادرات الوطنية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي بين الرباط وأنقرة في قطاعات حيوية ترتبط بالاستدامة الغذائية واستقرار الأسواق الدولية.