المغرب يتصدر قائمة مستوردي الديزل الروسي خلال مارس 2026

برز المغرب كأحد الوجهات الرئيسية لصادرات الديزل والغازوال الروسي خلال شهر مارس 2026، وذلك في ظل الارتفاعات المتتالية التي تشهدها أسعار المحروقات على المستوى الوطني. وأفادت تقارير اقتصادية دولية، استناداً إلى بيانات “رويتزر”، أن المملكة حلت ضمن قائمة كبار المستوردين إلى جانب غانا وسوريا، رغم تراجع إجمالي الصادرات البحرية الروسية بنسبة 3% نتيجة اضطرابات لوجستية وهجمات استهدفت موانئ حيوية مثل “بريمورسك” و”أوست-لوغا”.

ويأتي هذا الاعتماد المتزايد على الوقود الروسي في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط العالمية حاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية الحادة في منطقة الشرق الأوسط. وتكشف المعطيات الميدانية عن استخدام شبكات نقل معقدة وعمليات شحن من سفينة إلى أخرى (STS) في عرض البحر الأبيض المتوسط للالتفاف على العقوبات الغربية، حيث سُجلت حالات لناقلات من “الأسطول الخفي” الروسي، مثل الناقلة “Chariot Tide” التي كانت تحمل نحو 300 ألف برميل من الديزل في طريقها إلى ميناء طنجة المتوسط.وعلى الصعيد المحلي، تزامنت هذه التدفقات مع زيادات كبيرة في محطات التوزيع المغربية خلال النصف الثاني من مارس ومطلع أبريل، حيث قفز سعر الغازوال بنحو 3.70 دراهم والبنزين بـ 3.27 دراهم في مجموع الزيادتين الأخيرتين. ويشير الخبراء إلى أن الدور اللوجستي للمغرب كمحطة لإعادة توزيع المنتجات النفطية بات يتعاظم في ظل غياب مصفاة وطنية نشطة، مما يطرح تساؤلات حول مسارات وصول هذه الشحنات ومدى تأثيرها على استقرار الأسعار في السوق الداخلية.

تعاليق (0)
اضافة تعليق