خيم الحزن على الساحة الفنية المغربية يوم الأحد 5 أبريل 2026، برحيل الفنان الكوميدي القدير شوقي السادوسي عن عمر ناهز 63 عاماً، إثر معاناة طويلة مع مرض عضال ألزمه الفراش في الآونة الأخيرة. ويُعد الفقيد واحداً من أعمدة الفن الساخر في المملكة، حيث بصم بأسلوبه المتفرد وحسه الفكاهي العالي على ذاكرة أجيال من المغاربة، من خلال أعماله التلفزيونية والمسرحية التي ناقشت قضايا اجتماعية بجرأة وقالب كوميدي هادف.
وبدأ السادوسي مساره الفني في ثمانينيات القرن الماضي، حيث برزت موهبته الفطرية في تجسيد شخصيات من صلب المجتمع المغربي، ما جعله قريباً من وجدان الجماهير. وشكل رحيله خسارة جسيمة للمشهد الثقافي الوطني، ونعاه العديد من رفاق دربه من الفنانين والمثقفين الذين استذكروا خصاله الإنسانية الرفيعة وتواضعه، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت مبدعاً حقيقياً كرس حياته لإدخال البهجة والسرور على بيوت المغاربة رغم قسوة المرض.
وفور إعلان خبر الوفاة، غصت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات التعازي والمواساة، حيث استعاد المعجبون مقاطع من أشهر سكيتشاته وأدواره التي لا تنسى. ومن المنتظر أن يوارى جثمان الفقيد الثرى بمسقط رأسه في مدينة الدار البيضاء، وسط حضور غفير من عائلته وزملائه في الوسط الفني، ليبقى إرثه الفني حياً في القلوب وشاهداً على حقبة ذهبية من تاريخ الكوميديا المغربية.