أفادت تقارير حقوقية من منظمتي “ميديتيرانيا سايفينغ هيومنز” و”سي ووتش” غير الحكوميتين، يوم الأحد 5 أبريل 2026، بفقدان ما لا يقل عن 70 شخصاً ووفاة اثنين آخرين إثر انقلاب قارب للمهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط. وكان القارب المكتظ قد أبحر من السواحل الليبية يوم السبت، وعلى متنه نحو 105 أشخاص من الرجال والنساء والأطفال، قبل أن تتقاذفه الأمواج ويتحول إلى مأساة إنسانية جديدة في واحدة من أخطر طرق الهجرة غير النظامية في العالم.
وتمكنت فرق الإنقاذ التابعة لمنظمة “ميديتيرانيا سايفينغ هيومنز” من إغاثة 32 شخصاً فقط من ركاب القارب المنكوب، بينما لا يزال مصير العشرات مجهولاً وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الوفيات. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر الجسيمة التي يواجهها المهاجرون الساعون للوصول إلى الضفة الأوروبية، في ظل ظروف إبحار غير آمنة واستمرار نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل الأوضاع الأمنية الهشة في ليبيا لشن رحلات محفوفة بالمخاطر.
وتدق هذه الفاجعة ناقوس الخطر بشأن تزايد حوادث الغرق في الحوض المتوسطي خلال الأشهر الأخيرة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لتعزيز آليات البحث والإنقاذ وتفعيل حلول جذرية لمعالجة مسببات الهجرة القسرية. ومع استمرار عمليات البحث عن المفقودين، تتصاعد الدعوات الحقوقية بضرورة توفير ممرات آمنة وقانونية للمهاجرين، لتفادي تكرار مثل هذه المآسي التي تحصد أرواح المئات سنوياً في صمت بعيداً عن اليابسة.