تحديات لوجستية معقدة تواجه محاولات الاستيلاء على اليورانيوم المخصب ونقله

كشف تقرير علمي لـ “الجزيرة نت”، نُشر يوم الأحد 5 أبريل 2026، عن الصعوبات البالغة التي تكتنف أي عملية تهدف للاستيلاء على أسطوانات اليورانيوم المخصب في إيران ونقلها. وأوضح التقرير أن المعضلة لا تقتصر على الجانب الاستخباراتي في تحديد المواقع، بل تمتد إلى الخصائص الفيزيائية الفريدة لهذه المادة التي توصف بأنها “الأخطر على الأرض”، حيث يتميز اليورانيوم بكثافة عالية جداً تجعله أثقل من الماء بخمسة أضعاف، مما يجعل الأسطوانات الصغيرة ثقيلة للغاية وصعبة المناولة وتتطلب معدات شحن خاصة وحسابات دقيقة لتوزيع الأحمال.

وتكمن خطورة نقل اليورانيوم المخصب، الذي يُشحن عادة على شكل “سداسي فلوريد اليورانيوم”، في حساسيتها المفرطة لارتفاع درجات الحرارة والضغط. فوفقاً للخبراء، يمكن أن يؤدي “التحلل الإشعاعي الذاتي” أو حتى التعرض المباشر لأشعة الشمس إلى تراكم الحرارة داخل الأسطوانات، مما يرفع الضغط الداخلي ويزيد من احتمالية حدوث تشققات دقيقة أو تلف في أنظمة العزل. هذا التغير الحراري لا يهدد بسلامة الحاوية فحسب، بل قد يؤدي أيضاً إلى تضليل أجهزة القياس حول المستوى الحقيقي للتخصيب، مما يجعل التعامل معها في ظروف العمليات العسكرية محفوفاً بمخاطر كارثية.

وحذر التقرير من أن أي تسرب ناتج عن اهتزازات زائدة أو صدمات ميكانيكية أثناء النقل قد يتحول إلى كارثة بيئية وصحية، حيث يتفاعل مركب سداسي فلوريد اليورانيوم مع رطوبة الجو ليتحول إلى غازات سامة تسبب تهيجاً حاداً للجهاز التنفسي والعيون وتآكلاً للجلد. وبناءً على هذه المعطيات، فإن فرضية الاستيلاء على هذه المواد عنوة ونقلها خارج حدود المنشآت المحصنة تظل عملية شديدة التعقيد تقنياً ولوجستياً، وتتطلب معايير أمان صارمة يستحيل توفيرها في بيئة قتالية مضطربة.

تعاليق (0)
اضافة تعليق