صادق مجلس الوزراء البرتغالي على مشروع قانون يهدف إلى إرساء آلية قانونية تتيح فرض سقف تلقائي لأسعار الطاقة خلال فترات الأزمات الكبرى، على غرار التداعيات الناجمة عن الحرب الراهنة في الشرق الأوسط. وأوضح المتحدث باسم الحكومة، أنطونيو ليتاو أمارو، أن هذا النظام الجديد سيتم تفعيله بشكل فوري عندما تتجاوز أسعار الطاقة معدلها المسجل خلال السنوات الخمس الماضية بأكثر من مرتين ونصف، لضمان حماية النسيج الاقتصادي والقدرة الشرائية للمواطنين.
وتأتي هذه الخطوة التشريعية مرفوقة بحزمة من الإجراءات الاستعجالية لمواجهة الأزمة الحالية، من أبرزها خفض سعر الغازوال المهني لمدة ثلاثة أشهر، والرفع من قيمة الدعم العمومي الموجه لاقتناء قنينات الغاز لفائدة الأسر الأكثر هشاشة. كما فعلت الحكومة البرتغالية آلية لتقليص الضرائب على المحروقات، في مسعى للتخفيف من وطأة الارتفاعات الحادة في الأسعار التي فرضتها التقلبات الجيوسياسية العالمية وضمان استقرار السوق المحلية.
وفي سياق متصل، أقر مجلس الوزراء تدابير موازية تروم تعزيز السيادة الطاقية للبلاد من خلال تبسيط المساطر الإدارية ومنح التراخيص لمشاريع إنتاج الطاقات المتجددة. وتهدف هذه الاستراتيجية الشاملة إلى تقليل التبعية للمصادر الخارجية والتقلبات الدولية، مع التركيز على تشجيع خفض الاستهلاك الطاقي وتطوير البدائل النظيفة، مما يضع البرتغال في موقع استباقي لمواجهة التحديات المستقبلية في قطاع الطاقة.