احتجاجات عارمة تحت شعار “لا ملوك” تجتاح مدناً أمريكية وأوروبية ضد ترامب

انطلقت يوم السبت 28 مارس 2026، موجة احتجاجات واسعة النطاق في الولايات المتحدة وعدة عواصم أوروبية، تنديداً بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتركزت هذه التحركات، التي تقودها حركة شعبية تُعرف باسم “لا ملوك” (No Kings)، على رفض ما وصفه المتظاهرون بالنزعة السلطوية المتزايدة لساكن البيت الأبيض في ولايته الثانية، بالإضافة إلى الاحتجاج على الحرب التي شنتها إدارته ضد إيران منذ فبراير الماضي، معتبرين أنها تهدد الديمقراطية الأمريكية والسلم العالمي.

وشهدت مدن كبرى مثل واشنطن وأتلانتا وتشكيلة من الولايات مثل ميشيغان مسيرات حاشدة، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب برحيل ترامب وتدعو لمكافحة الفاشية. وفي العاصمة واشنطن، سار المحتجون فوق نهر بوتوماك باتجاه نصب لينكولن التذكاري، وهو موقع يحمل دلالات تاريخية عميقة في النضال من أجل الحقوق المدنية، تعبيراً عن خشيتهم من فقدان المكاسب الديمقراطية. وامتد هذا الحراك إلى خارج الحدود، حيث نُظمت تظاهرات مماثلة في مدريد وأمستردام وروما، مما يبرز اتساع جبهة الرفض الدولي للتوجهات الحالية للإدارة الأمريكية.وتأتي هذه التظاهرات في ظل انقسام حاد في الشارع الأمريكي، حيث يرى المعارضون أن ترامب يجر البلاد نحو الديكتاتورية ويستنزف مواردها في حروب خارجية تخدم مصالح ضيقة، بينما يتهمه أنصاره بالتعرض لهجمات من “اليسار المتطرف” الذي يسعى لتقويض أمن الحدود. وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للرئيس الأمريكي مع اقتراب الانتخابات التشريعية لنصف الولاية المقررة في نوفمبر المقبل، وسط توقعات بتأثير هذه الحركة الاحتجاجية على الخارطة السياسية في حال استمرار زخمها الميداني.

تعاليق (0)
اضافة تعليق