أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين 23 مارس 2026، عن عزمه مواصلة الضربات العسكرية المركزة ضد أهداف إيرانية ومواقع تابعة لحزب الله في لبنان. وأكد نتنياهو، في تصريحات أعقبت مشاورات هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن العمليات الجوية لن تتوقف حتى تحقيق الأهداف الأمنية المسطرة، مشيراً إلى أن التنسيق مع واشنطن يظل حجر الزاوية في استراتيجية المواجهة الراهنة لضمان استقرار المنطقة وتفكيك التهديدات المباشرة.
وفي سياق متصل، باشر الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات جوية جديدة طالت بنى تحتية حيوية لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بعد وقت قصير من تأكيدات نتنياهو السياسية. وتأتي هذه الغارات في إطار تصعيد ميداني واسع يهدف إلى تقويض القدرات اللوجستية والعسكرية للحزب الموالي لطهران، مما ينذر بتوسيع رقعة المواجهة المفتوحة في ظل إصرار القيادة الإسرائيلية على المضي قدماً في نهج القوة العسكرية.وتزامنت هذه التطورات مع مؤشرات متباينة في الساحة السياسية الأمريكية، حيث أشار الرئيس ترامب في تصريحات سابقة إلى إمكانية وجود قنوات تواصل مع “زعيم إيراني رفيع”، رغم استمرار العمليات القتالية. ويثير هذا التناقض بين لغة التصعيد الميداني والتحركات الدبلوماسية تساؤلات حول آفاق النزاع، في وقت تعيش فيه المنطقة على وقع استنفار شامل وتداعيات إنسانية واقتصادية متزايدة جراء استهداف مصادر الطاقة ومراكز القيادة الحيوية.