كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن مختلف الأطراف والمنظمات الحقوقية عن حصيلة دموية ثقيلة للنزاع الدائر في الشرق الأوسط منذ اندلاعه في 28 فبراير الماضي. ففي إيران، أبلغت مصادر حقوقية عن مقتل أزيد من 3200 شخص، بينهم مئات الأطفال والنساء، جراء الضربات الأمريكية الإسرائيلية المكثفة. وفي لبنان، أعلنت وزارة الصحة عن مقتل 1039 شخصاً ونزوح أكثر من مليون آخرين، في وقت تواصل فيه إسرائيل استهداف مواقع مختلفة، مما عمق الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وشملت رقعة الضحايا دولاً أخرى في المنطقة، حيث سجلت دول الخليج (الإمارات، الكويت، السعودية، البحرين، قطر، وعمان) مقتل 35 شخصاً، بينهم مدنيون وعسكريون، جراء الهجمات الصاروخية وحوادث مرتبطة بالعمليات العسكرية. وفي العراق، سقط 68 قتيلاً على الأقل في ضربات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت فصائل مسلحة، بينما أبلغت إسرائيل عن مقتل 16 مدنيين وجنديين في معارك جنوب لبنان، مما يبرز اتساع نطاق المواجهة الجيوسياسية وتعدد جبهاتها.وعلى الصعيد الميداني، أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بمقتل سبعة من عناصرها وإصابة نحو 200 آخرين في سبع دول بالمنطقة منذ بدء الحرب. وفي ظل استمرار تبادل الضربات الجوية والصاروخية، تزايدت المخاوف الدولية من خروج النزاع عن السيطرة، خاصة مع تعهدات القادة بمواصلة العمليات العسكرية وغياب أي أفق قريب لوقف إطلاق النار، مما يجعل الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل القيود المفروضة على تدفق المعلومات والتحقق الميداني.