ترامب يعلن عن “بادرة حسن نية” إيرانية بالسماح بعبور 10 ناقلات نفط عبر مضيق هرمز

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس 26 مارس 2026، عن سماح السلطات الإيرانية بمرور عشر ناقلات نفط ضخمة عبر مضيق هرمز، واصفاً هذه الخطوة بأنها “هدية” تأتي في سياق مفاوضات غير مباشرة تجريها واشنطن مع طهران. وأشار ترامب، خلال اجتماع لمجلس الوزراء بالبيت الأبيض، إلى أن الجانب الإيراني تجاوز وعده الأولي بالسماح بمرور ثماني ناقلات فقط، ليرخص لعشر سفن بالعبور، معتبراً ذلك مؤشراً على أن الولايات المتحدة “تفاوض الأشخاص المناسبين” في إيران.

وتأتي هذه الانفراجة النسبية بعد أزمة خانقة شهدها الممر المائي الاستراتيجي منذ 28 فبراير الماضي، إثر قرار طهران إغلاق المضيق رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الملاحة الدولية وارتفاع قياسي في أسعار المحروقات عالمياً. وبالتزامن مع هذه البادرة، أكد الجيش الأمريكي نجاحه في “تقليص” القدرات الهجومية الإيرانية بعد تدمير منشأة تحت الأرض تضم صواريخ “كروز” كانت تستخدم لتهديد السفن المارة بالمضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.ورغم “الهدية” الإيرانية، لوح الرئيس ترامب باستمرار خيار “السيطرة على النفط الإيراني” كأحد البدائل القائمة أمام إدارته، مستشهداً بالنموذج الذي اتبعته واشنطن في فنزويلا من خلال إنشاء “تحالف مشترك” لاستغلال الخام. وتعكس هذه التصريحات تذبذباً في المشهد الإقليمي بين لغة التهديد باستمرار العمليات العسكرية وبين بوادر انفراج دبلوماسي حذر، في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة من استئناف طهران لتهديداتها للملاحة البحرية حتى بعد انتهاء المواجهات الميدانية.

تعاليق (0)
اضافة تعليق