وزير الفلاحة البرتغالي يثمن الشراكة الاستراتيجية مع المغرب بمكناس

أكد وزير الفلاحة والشؤون البحرية البرتغالي، خوسيه مانويل فيرنانديز، خلال الندوة الافتتاحية للدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، أن المغرب والبرتغال يتجاوزان مفهوم الجوار الجغرافي ليشكلا نموذجاً للصداقة القائمة على الطموح المشترك لبناء أنظمة غذائية مستدامة. وشدد الوزير البرتغالي على أن بلاده، التي تحضر كضيف شرف لهذه النسخة، تضع خبراتها وابتكاراتها رهن إشارة الشركاء المغاربة والأفارقة، داعياً إلى الانتقال من مرحلة توقيع مذكرات التفاهم إلى الفعل الميداني الملموس لتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي.

وأوضح المسؤول البرتغالي أن البلدين يواجهان تحديات مناخية مشتركة تفرض عليهما التعاون الوثيق في مجال البحث والابتكار، لاسيما في تدبير الموارد المائية وتطوير زراعات مقاومة للجفاف. وأشار فيرنانديز إلى أن البرتغال تمتلك مخططاً استثمارياً طموحاً يمتد لعام 2034، يهدف إلى تعزيز الأنظمة الفلاحية وضمان صحة التربة، مؤكداً استعداد لشبونة لتقاسم هذه التجارب التكنولوجية المتقدمة مع المغرب لتطوير قطاع فلاحي أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التقلبات البيئية في منطقة حوض المتوسط.

وفي سياق متصل، دافع الوزير عن أهمية قطاع الإنتاج الحيواني في تحقيق السيادة الغذائية، منتقداً “الإيديولوجيات المتطرفة” التي تحاول التقليل من شأن استهلاك اللحوم ومنتجاتها. وأبرز أن ملتقى “سيام” يمثل منصة دولية فريدة للحوار وتجديد الشراكات، مؤكداً أن التعاون المؤسساتي بين الرباط ولشبونة في مجالات الصحة النباتية والحيوانية والتقنيات الرقمية سيساهم بشكل فعال في بناء أنظمة غذائية قوية وشاملة تخدم مصالح المواطنين في كلا البلدين وعلى صعيد القارة الإفريقية.

تعاليق (0)
اضافة تعليق