الإمارات تدرس الانسحاب من “أوبك” و”أوبك+” وسط تباين الرؤى النفطية

كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطلعة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرس بجدية خيار الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” ومن تحالف “أوبك+”. ويأتي هذا التحول الاستراتيجي في ظل تزايد التباين في وجهات النظر بين أبوظبي وبعض القوى الفاعلة داخل التحالف، خاصة فيما يتعلق بقرارات خفض الإنتاج والحصص المحددة للدول الأعضاء، والتي ترى الإمارات أنها لم تعد تتماشى مع قدراتها الإنتاجية المتنامية وطموحاتها الاستثمارية الضخمة في قطاع الطاقة.

وتسعى الإمارات، التي استثمرت مليارات الدولارات لرفع قدرتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً، إلى مرونة أكبر في تسويق نفطها بما يخدم مصالحها الوطنية وخطط تنويع اقتصادها. ويرى خبراء أن خروج الإمارات من المنظمة، في حال تحققه، سيمثل هزة عنيفة لسوق الطاقة العالمي، نظراً لثقلها كأحد أكبر المنتجين، وقد يؤدي إلى إعادة رسم خارطة التحالفات النفطية الدولية وتأجيج التنافس على الحصص السوقية خارج إطار التنسيق الجماعي.

وعلى الرغم من عدم صدور بيان رسمي نهائي يؤكد الخطوة، إلا أن التسريبات تشير إلى أن النقاشات الداخلية في الإمارات وصلت لمراحل متقدمة. ويرى مراقبون أن هذه الضغوط قد تكون وسيلة للتفاوض من أجل الحصول على شروط أفضل وحصص إنتاجية أعلى تعكس واقع البنية التحتية النفطية الحديثة للدولة. وفي حال تنفيذ الانسحاب، فإن ذلك سيضعف قدرة “أوبك+” على التحكم في الأسعار العالمية، مما قد يؤدي إلى فترة من تذبذب الأسعار في الأسواق الدولية التي تراقب بحذر أي تحول في الموقف الإماراتي.

تعاليق (0)
اضافة تعليق