أفادت وسائل إعلام ألمانية بارتفاع ملحوظ في اهتمام المستهلكين بالسيارات الكهربائية، مدفوعاً بالزيادة الكبيرة في أسعار الوقود الناتجة عن التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. ووفقاً لبيانات منصات متخصصة في تجارة السيارات، فقد قفزت نسبة المهتمين بالمحركات الكهربائية من 55% إلى 63% خلال الأسابيع الأخيرة، حيث بات المشترون يبحثون عن بدائل أقل تكلفة للقيادة، مما أدى في المقابل إلى تراجع ملموس في الطلب على السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل.
ويأتي هذا التحول في سلوك المستهلك الألماني تزامناً مع قرار الحكومة إعادة تفعيل برنامج الدعم المالي لشراء السيارات الكهربائية والهجينة مطلع عام 2026. وتتراوح قيمة هذه الإعانات الحكومية بين 1500 و6000 يورو، اعتماداً على نوع المحرك ودخل المستفيد، وذلك ضمن ميزانية ضخمة مرصودة تبلغ حوالي 3 مليارات يورو، تهدف إلى دعم اقتناء نحو 800 ألف مركبة صديقة للبيئة بحلول عام 2029، مما يعزز استراتيجية الانتقال الطاقي في قطاع النقل.
ورغم هذا الاهتمام المتزايد، يشير خبراء السوق إلى أن بعض المشترين يفضلون التريث قبل اتخاذ قرار الشراء النهائي لمراقبة تطورات الوضع الجيوسياسي وتأثيره على أسعار الطاقة. ومع ذلك، يظل التوجه العام نحو “الكهربة” هو السائد، مدعوماً بزيادة البحث عن نصائح لتقليل الاستهلاك والاهتمام بأنواع الوقود البديلة، مما يؤكد أن الأزمات الطاقية الحالية تسهم في تسريع وتيرة التحول نحو النقل المستدام في كبرى الأسواق الأوروبية.