ارتفاع قياسي في أسعار البصل بالمغرب يثير الجدل حول “المضاربة”

شهدت أسعار البصل في الأسواق المغربية ارتفاعاً لافتاً، حيث قفز ثمن الكيلوغرام الواحد ليلامس 16 درهماً في بعض نقاط البيع بالتقسيط، بينما استقر في سوق الجملة بإنزكان عند حدود 11 درهماً. ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب خلال شهر رمضان المبارك، تزامناً مع الاعتماد الكلي على المخزون المنتج منذ الصيف الماضي، والذي يتم تدبيره حالياً وفق معادلة العرض المحدود والطلب المرتفع.

وأوضح الحسين أضرضور، رئيس الفيدرالية البيمهنية لمنتجي ومصدري الخضر والفواكه، أن البصل المستهلك حالياً يعود لمحصول غشت الماضي ويخزن بطرق تقليدية، مشيراً إلى وجود كميات محدودة من البصل الإسباني بسعر يتراوح بين 7 و8 دراهم للجملة. من جهتهم، تبرأ الفلاحون من هذه الزيادات، مؤكدين أنهم باعوا محاصيلهم بأسعار لا تتجاوز 4 دراهم، وأن التقلبات المناخية الأخيرة ألحقت أضراراً بجزء من المخزون، مما ساهم في عرقلة نمو المحاصيل الجديدة.وفي سياق متصل، حذرت جمعيات حماية المستهلك من تغول “الشناقة” والمضاربين الذين يتحكمون في مفاصل التوزيع، مشيرة إلى وجود فارق شاسع وغير مبرر في الثمن بين أسواق الجملة والتقسيط. ودعا فاعلون مدنيون الحكومة إلى تفعيل آليات المراقبة وتسقيف الأسعار لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، بينما تصاعدت دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي للمقاطعة تحت شعار “خليها تخناز” للضغط على الوسطاء وإعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.

تعاليق (0)
اضافة تعليق