سجلت أسعار الخضر والفواكه بالأسواق المغربية ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مارس 2026، مما أثار موجة من الاستياء والتذمر في صفوف المواطنين الذين استغربوا استمرار الغلاء رغم أن الإنتاج محلي. وعبّر العديد من المستهلكين عن رفضهم للتبريرات التي تربط هذه الزيادات بالأحداث الجيوسياسية الدولية، مثل “حرب إيران”، معتبرين أن القدرة الشرائية للأسر باتت تتأثر بشكل حاد وغير مبرر بمنتجات لا علاقة لها بالاستيراد.
من جانبهم، أكد مهنيون وتجار بسوق الجملة أن الغلاء المسجل يعود لعوامل داخلية بحتة، نافين أي صلة مباشرة بين أسعار الخضر والتوترات في الشرق الأوسط. وأوضح الفاعلون أن الأسباب الحقيقية تكمن في تقلبات العرض بين المواسم، وتعدد الوسطاء في سلاسل التوزيع، بالإضافة إلى استنزاف السوق المحلية بسبب التصدير نحو الخارج، مشيرين إلى أن تأثير الحرب قد ينحصر مستقبلاً في ارتفاع تكلفة النقل فقط دون أن يكون مبرراً للأسعار “الخيالية” الحالية.
وفي سياق متصل، حذرت هيئات حماية المستهلك من الاستمرار في تقديم تفسيرات بعيدة عن الواقع لتبرير ضرب القدرة الشرائية، داعية السلطات العمومية إلى تشديد الرقابة على مسارات التوزيع وهوامش الربح. وشددت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك على ضرورة ضبط آليات المراقبة داخل الأسواق لمحاربة المضاربة والوساطة غير المشروعة، لضمان استقرار الأسعار وتفادي البحث عن مبررات دولية لأزمات ناتجة عن اختلالات تنظيمية محلية.