تنديد حقوقي واسع.. تنظيم دولي يدين الانتهاكات الجسيمة لـ “البوليساريو” بمخيمات تندوف

أدان تنظيم حقوقي دولي، في بيان شديد اللهجة، الممارسات والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها جبهة “البوليساريو” في حق الساكنة المحتجزة بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري. وسلط التقرير الصادر عن هذا التنظيم الضوء على الوضع الإنساني المتدهور داخل المخيمات، مستنكراً استمرار جبهة الانفصاليين في نهج سياسة القمع الممنهج، وتكميم الأفواه، ومنع حرية التعبير والتنقل، فضلاً عن تحويل المساعدات الإنسانية الدولية الموجهة للمحتجزين لغايات أخرى، مما يمثل خرقاً سافراً للمواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان.

وأشار التنظيم في دفوعاته إلى المعاناة اليومية والظروف القاسية التي تعيشها الفئات الهشة داخل المخيمات، لاسيما النساء والأطفال، معبراً عن قلقه البالغ إزاء استمرار ظاهرة تجنيد الأطفال قسرياً واستغلالهم في النزاعات العسكرية، وهو ما يصنف كجريمة ضد الطفولة بموجب القانون الدولي. وطالب البيان المنتظم الدولي والمنظمات الأممية بضرورة التدخل العاجل لفك الحصار عن المحتجزين وتوفير الحماية القانونية والإنسانية لهم، وتحميل الجهات المسؤولة عن تدبير المخيمات والبلد المضيف كامل المسؤولية الجنائية والأخلاقية عن هذه التجاوزات.


وفي سياق متصل، حثّ التنظيم الحقوقي الهيئات الدولية على الضغط من أجل السماح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالقيام بإحصاء رسمي ونزيه لساكنة تندوف، وهو المطلب الذي ترفضه الجبهة وصانعتها للتغطية على الأرقام الحقيقية واستغلال الملف تجارياً وسياسياً. وتأتي هذه الإدانة الدولية الجديدة لتكرس العزلة الحقوقية والأخلاقية لأطروحة الانفصال، وتكشف زيف الشعارات التي تروجها الجبهة في المحافل الخارجية، مؤكدة في المقابل على وجاهة وواقعية المقاربة المغربية التي تضمن الكرامة والتنمية لأبناء الأقاليم الجنوبية في ظل السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

تعاليق (0)
اضافة تعليق