تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى، يهدف إلى الدفع بملف الصحراء المغربية نحو حل سياسي نهائي ودائم تحت السيادة المغربية. وتأتي هذه الجولة الجديدة من المشاورات في سياق الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، حيث تسعى واشنطن، بتنسيق مع شركائها الدوليين، إلى تقريب وجهات النظر وتجاوز حالة الجمود في هذا النزاع المفتعل. ويؤكد المراقبون أن الزخم الحالي يعكس اعترافاً دولياً صريحاً بجدية ومصداقية الموقف المغربي، وبحثاً عن استقرار مستدام في منطقة الساحل والصحراء.
وتركز المفاوضات الجارية على آليات تفعيل العملية السياسية تحت المظلة الأممية، مع التأكيد على دور الأطراف المعنية في الوصول إلى حل توافقي ينهي هذا النزاع الإقليمي. وتلعب الإدارة الأمريكية دوراً محورياً في هذه الجولة عبر تعزيز المكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة، خاصة بعد توالي الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على صحرائه. ويرى خبراء أن هذه التحركات تهدف إلى عزل الأطروحات المتجاوزة والانتقال بالملف من مرحلة “إدارة النزاع” إلى مرحلة “الحسم النهائي”، بما يخدم التنمية الاقتصادية والأمن الإقليمي في القارة الإفريقية.
وفي ظل هذا التوجه الدولي، تواصل الدبلوماسية المغربية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تثبيت واقعية المقترح المغربي كخيار وحيد وقابل للتطبيق على أرض الواقع. وتأتي جولة واشنطن لتكرس التفوق الميداني والسياسي للمغرب، مع فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري في الأقاليم الجنوبية للمملكة. ومن المتوقع أن تسفر هذه المشاورات عن مخرجات تدعم المسار الأممي، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لإنهاء هذا الملف الذي عمر طويلاً، بما يضمن حقوق المغرب التاريخية وكرامة سكان المنطقة في ظل السيادة الوطنية الكاملة.