أكدت الحكومة الكندية موقفها الثابت والداعم للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف في قضية الصحراء المغربية. وجاء هذا التأكيد في سياق تحديثات دبلوماسية تبرز حرص أوتاوا على دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، لتنشيط العملية السياسية وتعزيز الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا.
وتعتبر كندا أن الحل التفاوضي تحت إشراف المنتظم الدولي هو السبيل الوحيد لإنهاء هذا النزاع الإقليمي، مشددة على أهمية الحوار البناء بين كافة الأطراف المعنية. ويرى مراقبون أن الموقف الكندي، المتسم بالاتزان والالتزام بالشرعية الدولية، يتماشى مع التوجهات الكبرى للقوى الغربية التي تدفع نحو إيجاد مخرج واقعي وعملي للملف، بما يضمن الأمن الإقليمي ويفتح آفاق التعاون الاقتصادي في منطقة المغرب العربي.
وعلى الرغم من تبني كندا لموقف يدعم المظلة الأممية، إلا أن هناك تقديراً متزايداً داخل الأوساط السياسية الكندية للدينامية التي يشهدها الملف، خاصة مع تزايد الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي المغربي. ويسعى البلدان، الرباط وأوتاوا، إلى تعزيز علاقاتهما الثنائية في مختلف المجالات، حيث يشكل التنسيق السياسي حول القضايا الأمنية والتنموية في إفريقيا حجر الزاوية في هذه الشراكة المتنامية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.