أعلن السباح الأولمبي الصيني، سون يانغ، رسمياً وضع حد لمسيرته الرياضية الحافلة والمثيرة للجدل، مؤكداً اعتزاله المنافسات الدولية بعد سنوات من الصراع مع العقوبات الرياضية والجدل القانوني. سون يانغ، الذي يُعد أول سباح صيني يحصد ذهبية أولمبية في التاريخ، أوضح في رسالة وداعية أن جسده لم يعد قادراً على تحمل تدريبات النخبة الشاقة بعد فترة التوقف الطويلة، مشيراً إلى أنه يغادر المسابح وهو فخور بما حققه لبلاده ولرياضة السباحة الآسيوية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن قضى البطل الصيني عقوبة توقيف مطولة بسبب انتهاكات مرتبطة بقواعد مكافحة المنشطات، وهي القضية التي شغلت الرأي العام الرياضي العالمي لسنوات وشهدت فصولاً من التقاضي في محكمة التحكيم الرياضي (كاس). ورغم غيابه القسري عن دورات أولمبية أخيرة، يظل سجل سون يانغ مرصعاً بالإنجازات، حيث حصد ثلاث ميداليات ذهبية أولمبية وأحد عشر لقباً عالمياً، وسيطر لسنوات طويلة على سباقات المسافات الطويلة والمتوسطة، فارضاً نفسه كأحد أعظم السباحين في التاريخ الحديث.
ويترك اعتزال سون يانغ انقساماً في المشهد الرياضي؛ فبينما يراه الصينيون بطلاً قومياً تعرض لـ “مؤامرة” دولية، ينظر إليه خصومه والمؤسسات الدولية كرمز للمنافسة غير العادلة. ومع ذلك، لا يمكن لأي محلل رياضي إنكار الموهبة الفذة التي تمتع بها “العملاق الصيني” وقدرته الهائلة على تحطيم الأرقام القياسية العالمية. ومع رحيله، تطوي السباحة العالمية صفحة أحد أكثر الشخصيات استقطاباً وتأثيراً، ليبدأ سون يانغ مرحلة جديدة بعيداً عن صخب المسابح، مرجحاً التوجه نحو العمل الأكاديمي أو التدريب الرياضي لنقل خبراته للأجيال القادمة.