المقاطعة بجهات الجنوب : نصر “هش” وأسعار لم تستقر بعد

بقلم : محمد شياهو

حققت حملات المقاطعة الشعبية بالأقاليم الجنوبية نجاحاً باهراً في كسر شوكة الغلاء، خاصة فيما يتعلق بلحوم الإبل والخضر، حيث أثبت الوعي والترابط الاجتماعي للساكنة أنهما الرقيب الأقوى على جشع المضاربين. هذا التلاحم الميداني أجبر العديد من الباعة والوسطاء على خفض الأثمان بعد ركود تجاري غير مسبوق، مما أعاد للمستهلك المحلي هيبته وقدرته على توجيه السوق وفرض “ديمقراطية الاستهلاك” كواقع ملموس.

ومع ذلك، لا يزال المشهد الاقتصادي بالمنطقة يتسم بضبابية واضحة، إذ تؤكد المؤشرات أن الأسعار لم تستقر بعد وما زالت خاضعة لتقلبات “شد الحبل” بين صمود المقاطعين ومناورات السماسرة. إن الانخفاض المسجل حالياً يظل مهدداً بالارتداد ما لم يتم تعزيزه بإجراءات هيكلية تضبط سلاسل التوريد، وهو ما يفرض على المواطن استمرار اليقظة لضمان عدم عودة الأثمان إلى مستوياتها القياسية السابقة، وتحويل هذا النجاح المؤقت إلى استقرار دائم يحمي القدرة الشرائية للجميع.

تعاليق (0)
اضافة تعليق