استفاقت قرية الصيد “انتيرفت” بضواحي مدينة الداخلة، صباح يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، على وقع حادث بحري مأساوي تمثل في غرق قارب للصيد التقليدي يسمى “معطى الله”. وأسفرت الواقعة الأليمة عن مصرع بحارين غرقاً في عرض البحر، بينما تم إنقاذ مرافقهما الثالث بأعجوبة بعدما ظل يقاوم الأمواج العاتية حتى وصول فرق الإغاثة التي كانت قريبة من موقع الحادث.
وتشير المعطيات الأولية والمصادر المهنية إلى أن القارب تعرض لانقلاب مفاجئ نتيجة التيارات البحرية القوية، مع ترجيح فرضية “الحمولة الزائدة”؛ حيث كان القارب محملاً بكميات كبيرة من القوارير البلاستيكية (الغراف) المستخدمة في صيد الأخطبوط. وقد تدخل طاقم قارب صيد آخر كان يتواجد بالجوار لتقديم المساعدة وانتشال جثة أحد الضحايا وتقديم الإسعافات للناجي الوحيد، في مشهد خلف حزناً عميقاً في الأوساط المهنية بالمنطقة.
وفور علمها بالخبر، استنفرت مصالح الدرك الملكي البحري ومندوبية الصيد البحري بالداخلة أجهزتها، حيث فُتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد مدى احترام معايير السلامة البحرية. وقد جرى نقل جثماني الهالكين إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الجهوي بالداخلة، فيما عادت هذه الفاجعة لتطرح بقوة تساؤلات المهنيين حول شروط السلامة وتدبير حمولة القوارب خلال مواسم صيد الرخويات.