في خطوة استراتيجية تهدف إلى النهوض بالقطاع الصحي، صادق مجلس جهة كلميم واد نون خلال دورته العادية لشهر مارس 2026 على اتفاقيتي شراكة هامتين تتعلقان ببناء سكن مخصص للأطر الطبية والتمريضية بجميع أقاليم الجهة. ويهدف هذا المشروع إلى توفير الظروف الملائمة لاستقرار الكفاءات الطبية، خاصة مع قرب انطلاق العمل بالمستشفى الجامعي بكلميم، مما يضمن استمرارية الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين في مختلف الجماعات التابعة للجهة.
وقد تم رصد غلاف مالي إجمالي لهذه المبادرة يقدر بـ 20 مليون درهم، حيث اعتمد المجلس مبدأ الشراكة المتكافئة بنسبة مساهمة بلغت 50% لكل طرف. وبموجب هذا التمويل، تلتزم جهة كلميم واد نون بدفع مبلغ 10 ملايين درهم، بينما تساهم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمبلغ المتبقي وقدره 10 ملايين درهم، وذلك لتنفيذ المشروع على أرض الواقع وضمان جودة البناء والتجهيز.
تأتي هذه المصادقة كجزء من رؤية شمولية للمجلس تسعى إلى جعل الجهة قطباً صحياً جاذباً، من خلال معالجة أحد أكبر العوائق التي تواجه الأطر الطبية وهو مشكل السكن. وأكدت السيدة مباركة بوعيدة أن هذه الاستثمارات الموجهة للجانب الاجتماعي واللوجستي للصحة تعد ركيزة أساسية لمواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، ولتلبية الانتظارات الملحة لساكنة أقاليم كلميم، طانطان، سيدي إفني، وآسا الزاك.