استعرضت المملكة المغربية، بمقر الأمم المتحدة بجنيف، الرؤية الملكية الرائدة للحد من التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وذلك خلال فعاليات الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان. وأكد السفير الممثل الدائم للمغرب، عمر زنيبر، أن التوجيهات السامية الواردة في خطاب العرش تضع في صلب أولوياتها ترسيخ الحكامة الديمقراطية وتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، مما يعكس التزام المملكة الراسخ بالنهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكافة المواطنين.
وأبرزت المداخلة المغربية الدور المحوري للمملكة في القضايا الحقوقية الدولية، مستشهدة باحتضان مدينة مراكش مؤخراً للمؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال، الذي أسفر عن اعتماد “إطار مراكش” بمقاربة حقوقية متكاملة. كما أعلن الوفد المغربي عن استضافة سلسلة من اللقاءات الدولية الهامة خلال شهر يونيو القادم، تخصص لتعزيز الضمانات الأساسية للوقاية من التعذيب وتطوير آليات الاستعراض الدوري الشامل، مما يكرس مكانة المغرب كمنصة عالمية للحوار الحقوقي البناء.
وفي ختام المداخلة، جدد المغرب تأكيد انخراطه الفعال في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من خلال تقديم مساهمة مالية طوعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم موارد مفوضية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى دعم خاص للصندوق المتعلق بمنع التعذيب. وتأتي هذه المبادرات لتؤكد بالملموس التزام المملكة المغربية بتنزيل التزاماتها الدولية وترجمة الاستراتيجيات الوطنية إلى واقع ملموس يحقق الكرامة والعدالة الاجتماعية، في ظل إشادة دولية واسعة بالتقدم الذي أحرزته المملكة في حماية الحريات والنهوض بمنظومة حقوق الإنسان.