تأثير تغيرات شهر رمضان على أطفال التوحد: سبل التكيف وتدابير المواكبة الأسرية

يسلط المقال الضوء على التحديات السلوكية والنفسية التي يواجهها الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد نتيجة التغيرات الجذرية في الروتين اليومي خلال شهر رمضان. وأوضحت الأخصائية في تحليل السلوك التطبيقي، أمال الحمياني، أن اضطراب مواعيد النوم والوجبات، والزيادة في الأنشطة الاجتماعية والضوضاء، قد تؤدي إلى شعور الطفل بالقلق والارتباك، مما ينعكس على سلوكه العام وقدرته على التواصل مع محيطه.

ولمواجهة هذه التحديات، يقدم المقال مجموعة من الحلول العملية الرامية إلى مساعدة الطفل على التكيف مع الأجواء الرمضانية، وذلك من خلال الحفاظ قدر الإمكان على هيكلية الروتين المعتاد وتجنب التغييرات المفاجئة. ويؤكد الخبراء على أهمية استخدام الوسائل البصرية لتوضيح الجدول الزمني الجديد للطفل، مع ضرورة تخصيص مساحات هادئة له بعيداً عن صخب التجمعات العائلية، لضمان استقراره الحسي والنفسي وتجنيبه نوبات التوتر.وخلص المقال إلى أهمية الوعي الأسري والدعم المجتمعي في إنجاح تجربة الصيام والاحتفال بالشهر الفضيل لدى العائلات التي تضم أطفالاً من ذوي الاحتياجات الخاصة. ويشكل التحضير المسبق والتدريجي لهذه التغييرات مفتاحاً أساسياً لتقليل حدة الاضطرابات السلوكية، مع التأكيد على دور التربية الخاصة وتحليل السلوك في تقديم الدعم اللازم للآباء، بما يضمن دمج الطفل في الأنشطة الرمضانية بشكل مرن يحترم قدراته وخصوصيته.

تعاليق (0)
اضافة تعليق