قرار مشترك لوزارتي الداخلية والصحة يضع معايير صارمة لنقل ودفن الأموات بالمغرب

أصدرت وزارتا الداخلية والصحة والحماية الاجتماعية قراراً مشتركاً يهدف إلى مراجعة وتدقيق معايير الصحة والسلامة المتعلقة بعمليات نقل الجثث ودفنها واستخراجها، منهية بذلك الجدل حول الهوية البصرية لمركبات النقل. وينص التعديل الجديد على منع الشعارات العشوائية، وحصر العبارات المسموح بكتابتها على جانبي السيارة في نصوص محددة ذات طابع ديني ومهني مثل “لا إله إلا الله محمد رسول الله” و”نقل أموات المسلمين”، مع إلزام الملاك بوضع بياناتهم التعريفية حصرياً على الباب الخلفي للمركبة لضمان الوضوح والوقار اللازمين.

وعلى الصعيد التقني واللوجستي، فرض القرار مواصفات صحية دقيقة لسيارات نقل الأموات، تشمل إلزامية تغليف مقصورة الجثة بمواد عازلة وسهلة التعقيم وتجهيزها بنظام تبريد فعال وحمالة قابلة للغسل، مع تحديد أبعاد هندسية أدنى للمقصورة. كما أقر النص بروتوكولات صارمة تفرض إخضاع السائقين لمراقبة طبية دورية، والقيام بعمليات تعقيم شاملة عقب كل مهمة، بالإضافة إلى تزويد المركبات بأنظمة إنذار ضوئية وصوتية لضمان سلامة العملية الميدانية وسلاستها.وفيما يخص إجراءات استخراج الجثث، وضع القرار آجالاً زمنية وقائية تختلف بحسب طبيعة الوفاة لتفادي أي مخاطر وبائية؛ حيث يمنع استخراج الجثة قبل مرور سنة في حالات الوفاة بكوفيد-19، وتمتد المدة إلى ثلاث أو خمس سنوات في حالات الأمراض الوبائية الخطيرة كالكوليرا والطاعون. وتترافق هذه الآجال مع تدابير ميدانية ملزمة للفرق المكلفة، تشمل ارتداء ألبسة واقية خاصة، وفرض مسافة أمان قانونية، وتعقيم محيط القبر كلياً، وذلك لضمان أقصى درجات السلامة الصحية للعموم.

تعاليق (0)
اضافة تعليق