إطلاق ورش استراتيجي بقيمة 36 مليون درهم لهيكلة ورقمنة قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب

ترأس لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مراسم توقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية تهدف إلى تسريع التحول الرقمي وهيكلة غرف الصناعة التقليدية. وقد خُصص لهذا الورش غلاف مالي قدره 36 مليون درهم، سيوجه بشكل أساسي لإنجاز خدمات رقمية متطورة، من أبرزها إرساء “البطاقة المهنية للصانع” وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية. ويسعى هذا البرنامج إلى تحديث طرق تدبير الغرف المهنية وتقريب خدماتها من الصناع التقليديين عبر تبسيط المساطر الإدارية واعتماد آليات حكامة عصرية.

وتشمل هذه الشراكات تعاوناً وثيقاً مع وكالة التنمية الرقمية ومؤسسة دار الصانع، بهدف تمويل وتنفيذ برامج عمل ترتكز على تأطير الحرفيين في هيئات مهنية مهيكلة وتعميم التغطية الصحية لفائدتهم. كما تتضمن الاتفاقيات شقاً حيوياً يتعلق بإنعاش وتسويق المنتوج التقليدي المغربي على الصعيدين الوطني والدولي، من خلال فتح آفاق ترويجية جديدة وتأمين مشاركة فاعلة في المعارض الكبرى، مما يساهم في تعزيز القيمة المضافة للقطاع وحماية الموروث الثقافي اللامادي للمملكة من التقليد والسرقة.وأكدت الوزارة الوصية أن هذا الاستثمار يندرج ضمن رؤية حكومية شاملة تهدف إلى جعل الصناعة التقليدية رافعة اقتصادية قادرة على خلق فرص شغل مستدامة وتوليد الثروة. ومن شأن تجهيز مقرات الغرف بالآليات الرقمية الحديثة وتحديث السجل المهني أن يساهم في تشخيص دقيق للإمكانيات المتوفرة وتجويد مستويات الإنتاج. وتراهن المملكة من خلال هذه الأوراش على مواكبة التطورات الدولية في المجال الصناعي والخدماتي، مع الحفاظ على الأصالة التي تميز الحرف اليدوية المغربية وضمان انتقالها للأجيال القادمة في قالب مؤسساتي مهيكل.

تعاليق (0)
اضافة تعليق