أكدت معطيات رسمية صادرة عن وكالة الحوض المائي اللوكوس تراجع منسوب مياه سد وادي المخازن بحوالي 7 أمتار منذ بدء انفراج أزمة الفيضانات التي شهدتها المنطقة الشمالية مؤخراً. وتأتي هذه التطورات بعد استقرار الحالة الجوية لمدة عشرة أيام، حيث انخفضت نسبة ملء السد إلى 125% بعد أن تجاوزت في وقت سابق حاجز 160%، مما أدى حينها إلى إخلاء اضطراري لبعض أحياء مدينة القصر الكبير وتعبئة استثنائية لكافة أجهزة اليقظة.
وتقدر الحقينة الحالية للسد بحوالي 845 مليون متر مكعب، مسجلة انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بكتلة المياه الضخمة التي تجمعت إبان ذروة الأزمة والتي فاقت المليار متر مكعب. وتواصل المنشأة المائية تفريغ حمولتها الزائدة بمعدل 280 متراً مكعباً في الثانية، يتم تصريف الجزء الأكبر منها عبر مفرغ الحمولات التلقائي ومحطة توليد الطاقة الكهرومائية، وذلك رغم استمرار السد في استقبال تدفقات مائية من الروافد المجاورة تقدر بمليون متر مكعب يومياً.ورغم المنحى التراجعي للمؤشرات المائية، أكدت المصادر المسؤولة استمرار العمل ببرنامج تتبع دقيق وبمستوى يقظة مرتفع لضمان سلامة المنشأة ومراقبة أي تغيرات تقنية قد تطرأ عليها. ويقوم فريق من المهندسين والتقنيين بإجراء قياسات دورية مكثفة على مدار اليوم، مشيرين إلى أن حالة السد مستقرة وتخضع لرقابة مستمرة لضمان تجاوز تبعات الأزمة بشكل نهائي وتأمين المناطق المجاورة من أي مخاطر محتملة.