سجلت الوضعية المائية بحوض أم الربيع تحسناً ملحوظاً واستثنائياً بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، حيث اقتربت أربعة سدود كبرى بالمنطقة من بلوغ نسبة ملء 100 في المائة. ويأتي هذا الانتعاش ليشكل طوق نجاة للمنطقة التي عانت لسنوات متتالية من شح الأمطار وتراجع مخزون المياه الجوفية والسطحية إلى مستويات مقلقة.
واستبشر فلاحو المنطقة خيراً بهذه الواردات المائية الهامة، التي ستمكن من تأمين مياه السقي للدوائر الفلاحية الكبرى، خاصة في سهول تادلة ودكالة، وإنقاذ الموسم الفلاحي الحالي. كما سيضمن هذا المخزون تزويد المدن والمراكز الحضرية المجاورة بالماء الصالح للشرب بشكل منتظم، مبدداً مخاوف العطش التي خيمت على الساكنة في الفترات السابقة.
وتدعو وكالة الحوض المائي، رغم هذا التحسن، إلى مواصلة ترشيد استهلاك الماء والحفاظ عليه، مؤكدة أن تدبير الموارد المائية يتطلب يقظة مستمرة لضمان الأمن المائي المستدام. وتعمل الجهات المختصة على برمجة طلاقات مائية مدروسة لتلبية حاجيات مختلف القطاعات، مع إعطاء الأولوية للماء الشروب والسقي التكميلي للزراعات الاستراتيجية.