وجهت وزارة الداخلية تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال بمختلف جهات المملكة من أجل تشديد المراقبة على التظاهرات الرياضية والأنشطة الترفيهية المزمع تنظيمها خلال شهر رمضان المقبل. ويأتي هذا التحرك الاستباقي بعد رصد تحركات لعدد من المنعشين العقاريين والمقاولين المتنفذين الذين يعتزمون رعاية “دوريات رمضانية” لكرة القدم، وسط شكوك حول استغلال هذه الأنشطة لأغراض غير رياضية.
وتشير التقارير إلى أن مصالح الوزارة تتوجس من تحول هذه الفعاليات الرياضية إلى “حملات انتخابية سابقة لأوانها”، حيث يسعى بعض الأعيان والمنتخبين إلى استمالة القواعد الشعبية وتلميع صورتهم من خلال ضخ أموال الدعم والجوائز في هذه الدوريات. وتخشى السلطات من أن تُستعمل هذه المناسبات كغطاء لـ”الإحسان السياسي” وتوسيع النفوذ، مما يضرب مبدأ تكافؤ الفرص ويفسد المناخ السياسي العام.
وفي هذا السياق، دعت الوزارة رجال السلطة إلى تتبع مصادر تمويل هذه الأنشطة والتدقيق في هويات الجهات المانحة، مع منع أي استغلال سياسي للفضاءات الرياضية العمومية. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الداخلية على النأي بالمجال الرياضي والعمل الخيري عن الحسابات السياسية الضيقة، وضمان عدم تحويل شهر رمضان إلى موسم للمزايدات الانتخابية المقنعة.