تشهد قبة البرلمان المغربي نقاشات حامية الوطيس حول مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، والذي تحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي وهيئات المحامين. وتصف مصادر برلمانية الوضع الحالي بـ”معركة اللاعودة”، في ظل تمسك كل طرف بموقفه وإصراره على تمرير رؤيته للإصلاح.
وتتركز نقاط الخلاف الجوهرية حول عدة مقتضيات يتضمنها المشروع الحكومي، والتي يعتبرها المحامون مساساً باستقلالية مهنتهم وتضييقاً على ممارستها، من قبيل الشروط الجديدة للولوج إلى المهنة ونظام التأديب وتحديد الأتعاب. وفي المقابل، يدافع الوزير وهبي عن مشروعه باعتباره ضرورة ملحة لتحديث الترسانة القانونية وتجويد الخدمات المقدمة للمتقاضين.وقد أدى هذا الاحتقان إلى تنظيم هيئات المحامين لسلسلة من الاحتجاجات والإضرابات، مهددين بالتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم. وأمام هذا الانسداد، تتعالى الأصوات الداعية إلى ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول بين الطرفين لتجاوز الخلافات والوصول إلى صيغة توافقية تضمن حقوق الدفاع وتحقق مصلحة العدالة.