كان المغرب” يعيد إحياء النقاش حول “تمغربيت” وترسيخ الهوية الوطنية

تحولت منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنها المغرب من مجرد عرس كروي قاري إلى محطة مجتمعية بارزة أعادت إحياء النقاش الأكاديمي والعمومي حول مفهوم “تمغربيت” ومقومات الهوية الوطنية. ويرى باحثون وسوسيولوجيون أن التفاعل العفوي والحضاري للجماهير المغربية طيلة أيام البطولة لم يعكس شغفاً رياضياً فحسب، بل كان تعبيراً جلياً عن قيم الانتماء والافتخار بالرموز الوطنية، مما جعل الملاعب فضاءات لتجديد التعاقد الاجتماعي والوطني وإبراز التفرد الثقافي للمملكة.

وأشارت التحليلات المرافقة لهذا الحدث إلى أن “القوة الناعمة” التي جسدتها الرياضة ساهمت في إبراز الوجه الحضاري للمغرب، حيث شكلت القيم التي أبان عنها المواطنون، من كرم ضيافة وتنظيم محكم وتضامن واسع، حصناً منيعاً عزز الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الخارجية. واعتبرت المقالة أن الروح الوطنية التي سادت البطولة، رغم مرارة خسارة اللقب في النهائي، أكدت على تماسك المغاربة وتلاحمهم، متجاوزين حدود الربح والخسارة في المباريات ليلامسوا جوهر الشخصية المغربية المتشبعة بقيم “النية” والعمل الجاد.

وفي هذا السياق، خلصت القراءات إلى ضرورة استثمار هذا “الرأسمال اللامادي” والزخم الوطني الذي خلفته البطولة لتعزيز الثقة في المؤسسات والقدرات الذاتية للبلاد، خاصة مع المقبلين على استحقاقات عالمية كبرى مثل مونديال 2030. ودعا مهتمون بالشأن العام إلى جعل هذه الروح الوطنية، التي ارتبطت بإنجازات المنتخب والتنظيم المحكم، منهاجاً يسري في مختلف القطاعات التنموية، معتبرين أن “تمغربيت” تظل الرابط الوثيق الذي يجمع المغاربة ويدفعهم لمواجهة المستقبل بثقة واقتدار.

تعاليق (0)
اضافة تعليق