تفاجأ عدد كبير من الحاصلين على شهادة الباكالوريا وذويهم في جهة كلميم واد نون بتراجع كبير في عدد المقاعد المخصصة لهم لولوج كلية الطب والصيدلة خلال السنة الجامعية 2024-2025. بحيث انخفض عدد المقاعد من 100 إلى 60 مقعدًا فقط، ما أثار استياء وتساؤلات واسعة حول الأسباب وراء هذا القرار.
وقد بادر أعضاء ونواب من الجهة، وعلى رأسهم رئيسة الجهة مباركة بوعيدة، بإرسال عدة مراسلات كتابية إلى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. تناولت هذه المراسلات الاستفسار حول أسباب خفض عدد المقاعد المخصصة لولوج كلية الطب والصيدلة، وتهدف إلى حث الوزارة على إعادة النظر في القرار وضمان تحقيق العدالة المرجوة.
في الوقت الذي سجلت فيه الجهة حصول 3900 ناجح على شهادة الباكالوريا، فإن تقليص عدد المقاعد المخصصة لكلية الطب والصيدلة يثير القلق بشأن مستقبل الطلاب وتطلعاتهم الأكاديمية. هذا التراجع لا يتماشى مع احتياجات الجهة ولا يلبي تطلعات سكانها، خاصة في ظل النقص الكبير في عدد الأطباء والخدمات الصحية المقدمة بها.
يمثل هذا القرار تحديًا إضافيًا لقطاع الصحة في جهة كلميم واد نون، حيث من المتوقع أن يزيد من الأزمة الصحية في المنطقة. تعاني الجهة من نقص حاد في عدد الأطباء والممرضين، مما يؤثر سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. كان من المأمول أن تساهم زيادة عدد المقاعد في تخفيف هذه الأزمة وتسهيل ولوج الطلاب إلى قطاع الصحة، إلا أن القرار الحالي يعكس توجهاً معاكساً.
أمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بإعادة النظر في عدد المقاعد المخصصة لجهة كلميم واد نون لولوج كلية الطب والصيدلة. وضمان حق الطلاب في اختيار مسارهم الدراسي. ويطالبون الوزارة باتخاذ إجراءات مستعجلة لتصحيح هذا الوضع وضمان تكافؤ الفرص بين جميع جهات المملكة.
ويبقى الأمل معقودًا على تدخل الوزارة المعنية لإعادة التوازن إلى توزيع المقاعد المخصصة لكليات الطب والصيدلة، بما يضمن تلبية احتياجات جميع الجهات وتحقيق العدالة في الفرص التعليمية. هذا التوازن ضروري ليس فقط لتحقيق تطلعات الطلاب، بل أيضًا لتعزيز القطاع الصحي في المناطق التي تعاني من نقص حاد في الخدمات الصحية.