قدمت النقابة الوطنية للصحافة المغربيةتقريرها الذي رصدت فيه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للصحافيين والصحافيات المغاربة، وكذلك استمرار وكذلك سلطت فيه الضوء على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لعموم العاملين في مهن الإعلام والنشر، بالتزامن مع تدهور الأوضاع المعيشية لكافة فئات المجتمع.
وأكد أخشيشن رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن “التقرير رصد استمرار في خرق أخلاقيات مهنة الصحافة، وفي الحقيقة يوجد تمدد في هذا الأمر”، داعيا إلى “ضرورة تحرك المؤسسات والمقاولات الصحافية لحماية الصحافيين من ارتكاب هاته الانتهاكات”.
وقدمت حنان رحاب، نائبة رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية المكلفة بالحريات، مراحل إعداد التقرير الذي جاء في 29 صفحة، قائلة: “قمنا أولا بجمع البيانات التي تضمنتها استمارة موجهة إلى كافة فروع النقابة، ثم تنظيمها واستخراج الخلاصات المرتبطة والتيمات التي يتناولها التقرير”، موضحة أن “الاستمارة تضمّنت خمسة أقسام”.
وجاء ضمن تقرير النقابة السنوية أنه قد “تم التسجيل بأسف أن بعض وسائل الإعلام، وخصوصا الإذاعات الخاصة، تلجأ في تنشيط برامجها إلى أشخاص يمتهنون أعمالا حرة أو موظفين عموميين عوض الاعتماد على الصحافيين المهنيين، وأن هؤلاء الأشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم صحافيين أو مهنيين”.
من جهة أخرى، أفاد التقرير بـ »عدم احترام مدة الشغل والساعات الإضافية وأيام العطل »، مضيفا، « :إن الملاحظة الأساس هي استمرار عدم وعي الكثير من الصحافيات والصحافيين أن تحديد عدد ساعات العمل يدخل ضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأنه يجب أن يتقاضوا تعويضات عن الساعات الإضافية ».
ونبهت النقابة إلى أن الزيادات التي كانت مرتقبة كنتيجة للاتفاق الموقع تحت رعاية وزارة الثقافة والتواصل، بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، عرفت ارتباكا في أجرأتها، إذ لم تلتزم بها العديد من المقاولات.
ولفتت إلى استمرار « انخفاض العائدات الإشهارية لمختلف المنابر الإعلامية، بسبب المنافسة غير الشريفة وغير العادلة من طرف الشركات المحتكرة عالميا لخدمات الأنترنت، وعمالقة مواقع التواصل الاجتماعي القوية، ومنصات بث الفيديوهات، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على مداخيل المقاولات الإعلامية، وتأثرت بفعله رواتب وتعويضات الصحافيات والصحافين المهنين ».