انطلقت فعاليات الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان «أموكار» لسنة 2026 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحت شعار «موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي». وقد اكتسبت هذه الدورة طابعاً خاصاً ومميزاً لتزامنها مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة، التي تصادف 31 أكتوبر، مما منح الموسم بعداً رمزياً ووطنياً إضافياً، يعكس عمق الارتباط بالتراث الحساني كمكوّن أساسي من مكونات الهوية الثقافية المغربية، ويحوّل الاحتفاء إلى مناسبة لصون الذاكرة الجماعية وتعزيز الوحدة الوطنية.
وأكد محمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة الموكار، أن موسم طانطان لم يعد مجرد موعد سنوي للاحتفاء بالتراث الصحراوي، بل تحوّل إلى فضاء حيوي للتواصل بين الثقافات والحضارات، ومحطة أساسية للحفاظ على الموروث الحساني والتعريف به على المستويين الوطني والدولي. وقد شهدت الدورة عروضاً فنية واستعراضية استحضرت مشاهد الحياة البدوية للرحل، من القوافل والخيام والإبل وطقوس الضيافة والكرم، إلى جانب الأزياء التقليدية والموسيقى الحسانية والفنون الشعبية، بمشاركة فرق من مختلف جهات المملكة وفرقة إماراتية كضيف شرف، تجسيداً للروابط الأخوية والثقافية.
وتستمر فعاليات الموسم إلى غاية 3 نونبر الجاري، ببرنامج غني يشمل عروض التبوريدة وسباقات الإبل ومسابقات المحالب والسهرات الفنية واللقاءات الفكرية حول الاستثمار والثقافة الحسانية. ويبرز هذا الموعد أن الاحتفاء بالتراث يتجاوز استحضار مشاهد الماضي، ليصبح فرصة لتثمين الذاكرة الجماعية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، في ظل التطورات الإيجابية للقضية الوطنية، مما يرسخ مكانة موسم طانطان كمنصة ثقافية جامعة بين أصالة الذاكرة والانفتاح على مختلف الثقافات.