عاشت ساكنة مدينة كلميم وبالخصوص الساكنة القريبة من مطرح الازبال ، ساعات من الجحيم وعانت الأمرين جراء انتشار روائح كريهة وسحب دخان خانقة، حاصرت المنازل والأحياء السكنية طيلة مساء الأحد وامتدت إلى غاية فجر اليوم الاثنين، على خلفية تجدد اشتعال النيران بالمطرح الجماعي للنفايات.
وكان الموقع قد شهد، يوم الأحد 13 شتنبر، اندلاع حريق جديد ضمن سلسلة حرائق باتت تتكرر بشكل متواصل؛ حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن سبب هذه الحوادث يرجع إلى تفاعل مواد سريعة الاشتعال داخل أطنان النفايات المتراكمة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح التي تسرّع رقعة النيران وتدفع بالانبعاثات السامة مباشرة نحو التجمعات السكنية المجاورة.
وتثير هذه الوضعية مخاوف متزايدة وقلقاً واسعاً لدى المواطنين بشأن تداعياتها البيئية والصحية، لاسيما تأثيرها المباشر على جودة الهواء وسلامة الفئات الهشة والمصابين بالأمراض التنفسية، إضافة إلى المخاطر المحدقة بالعاملين في الموقع.
وتعيد هذه الكارثة البيئية المتجددة إلى الواجهة المطالب الاستعجالية بضرورة تشديد المراقبة اليومية داخل المطرح، والتعجيل باتخاذ تدابير تقنية واحترازية حاسمة تضع حداً للاشتعال المتكرر، وتنقذ الساكنة من التلوث المتواصل الذي يهدد استقرارها وصحتها العامة.