عاد القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من الأخطار المرتبطة بها إلى واجهة النقاش العمومي، بعد تداول معطيات تفيد بإمكانية فرض غرامات مالية تتراوح بين 500 و2000 درهم على من يقوم بإطعام هذه الحيوانات في الشوارع والفضاءات العامة. وأثار هذا المقتضى جدلاً واسعاً بين جمعيات حماية الحيوانات والنشطاء الذين اعتبروه تهديداً للمبادرات التطوعية، في مقابل دعوات إلى توضيح المادتين 5 و44 من القانون لتفادي أي تأويلات متضاربة بشأن شروط التطبيق.
وأوضح خبراء قانونيون أن التطبيق العملي لهذه العقوبات يبقى مرتبطاً بصدور النصوص التنظيمية التي تحدد كيفيات التنزيل، مشيرين إلى أن جزءاً من المعلومات المتداولة يتضمن مغالطات. كما امتد النقاش إلى ضرورة التمييز بين الإطعام العشوائي الذي قد يؤثر على النظافة والصحة العامة، وبين المبادرات المنظمة التي تقوم بها الجمعيات في إطار برامج تشمل الرعاية والتعقيم والتلقيح، مع المطالبة باعتماد حلول مستدامة تحقق التوازن بين حماية المواطنين وضمان رعاية الحيوانات.
ويأتي هذا الجدل بعد مصادقة لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب على تعديلات شملت حذف العقوبة الحبسية التي كانت واردة في الصيغة الأصلية، وإصدار القانون في الجريدة الرسمية خلال شهر غشت. ويترقب المتابعون استمرار النقاش حول كيفية تنزيل المقتضيات على أرض الواقع بما يحفظ الصحة والسلامة العامة من جهة، ويحمي الحيوانات الضالة من سوء المعاملة من جهة أخرى.