أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، يوم الثلاثاء، عن إصابة 140 عسكرياً أمريكياً جراء هجوم واسع استهدف قاعدة “عين الأسد” الجوية في العراق. وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن الإصابات تراوحت بين الجروح الطفيفة وحالات الارتجاج الدماغي الناتجة عن الانفجارات، مشيراً إلى أن الهجوم نُفذ باستخدام طائرات مسيرة انتحارية وصواريخ باليستية قصيرة المدى، في تصعيد ميداني خطير يعكس حجم التوتر المتزايد في المنطقة.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذا الاستهداف يمثل خرقاً صارخاً لقواعد الاشتباك، مشددة على أنها تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين لحماية قواتها ومصالحها. وفي سياق متصل، بدأت الفرق الطبية والعسكرية في القاعدة إجراءات تقييم الأضرار المادية وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين، وسط استنفار أمني قصوى لصد أي هجمات محتملة قد تستهدف القواعد التي تضم مستشارين وقوات تابعة للتحالف الدولي.
ويأتي هذا الحادث في ظل موجة من التصعيد العسكري المتبادل بين واشنطن وفصائل مسلحة مدعومة إقليمياً، مما يثير مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. ويرى مراقبون أن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف القوات الأمريكية قد يدفع البيت الأبيض نحو اتخاذ قرارات عسكرية حاسمة لإعادة ترسيخ قوة الردع، وهو ما يضع العملية السياسية في العراق والجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الأوضاع الإقليمية أمام اختبار صعب.