دعا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى فتح مشاورات موسعة بين مختلف الفرقاء السياسيين حول المنظومة القانونية والمساطر المنظمة للعمليات الانتخابية المقبلة. وأكد الحزب أن هذه الدعوة تأتي في سياق الحرص على تعزيز المسار الديمقراطي للمملكة، وضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات القادمة، بما يتماشى مع التطلعات السياسية الجديدة وضرورة مراجعة بعض المقتضيات التي أبانت الممارسة الميدانية عن حاجتها للتجويد والتعديل.
وشدد المكتب السياسي للحزب على أهمية إرساء آليات تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الهيئات السياسية، مع التركيز على مراجعة نمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي بما يضمن تمثيلية أوسع وأكثر واقعية للإرادة الشعبية. كما أشار الحزب إلى ضرورة تخليق العمليات الانتخابية ومحاربة كافة أشكال الفساد الانتخابي، معتبراً أن الإصلاح القانوني هو المدخل الأساسي لإعادة الثقة في العمل السياسي وتحفيز المواطنين، لاسيما الشباب، على المشاركة المكثفة في تدبير الشأن العام.وتأتي هذه التحركات في وقت تبحث فيه الطبقة السياسية المغربية عن توافقات جديدة لضمان نجاح المحطات الانتخابية القادمة وتعزيز فاعلية المؤسسات المنتخبة. ويرى الاتحاد الاشتراكي أن الوقت الراهن يتطلب نقاشاً وطنياً صريحاً ومسؤولاً يضع المصلحة العليا للوطن فوق الاعتبارات الحزبية الضيقة، مؤكداً استعداده للمساهمة بقوة في هذا الحوار وتقديم مقترحات عملية تساهم في تطوير الترسانة القانونية بما يستجيب لرهانات التنمية والاستقرار التي تنخرط فيها البلاد.