تعالت أصوات الفعاليات المدنية والحقوقية بمدينة القصر الكبير وجهة الشمال، مطالبة السلطات المعنية بالتدخل العاجل لتحسين ظروف إيواء آلاف الأسر التي شردتها السيول الجارفة. وسجلت الجمعيات المحلية نقصاً في التجهيزات ببعض مراكز الإيواء المؤقتة، داعية إلى توفير الأغطية والأغذية الكافية والرعاية الطبية للأطفال والمسنين الذين تم إجلاؤهم من منازلهم المغمورة.
وأشارت التقارير الميدانية إلى أن حجم الكارثة فاق التوقعات، حيث تسببت فيضانات وادي اللوكوس في خسائر مادية جسيمة بالممتلكات الخاصة والعامة، مما يفرض تحديات كبيرة في تدبير مرحلة ما بعد الأزمة. وتشدد الهيئات المدنية على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير المساعدات، وضمان وصولها إلى مستحقيها في الدواوير المعزولة والأحياء الهامشية المتضررة.وفي المقابل، تواصل السلطات المحلية جهودها الحثيثة لفك العزلة وشفط المياه، مؤكدة أن الأولوية القصوى تظل حماية الأرواح. وقد تم إحداث لجان يقظة لتتبع الوضعية الوبائية والصحية بالمناطق المنكوبة، تفادياً لانتشار أي أمراض متنقلة عبر المياه الراكدة، في انتظار عودة الحياة إلى طبيعتها.